الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني
40
منتهى المقال في احوال الرجال
والظاهر عندي التغاير وعدم كون الأسدي واقفيّاً بل كونه ثقة وجيهاً لما ذكر ولأنّ الظاهر من قوله ( عليه السّلام ) : كان ملتوياً ( 1 ) على الرضا ( عليه السّلام ) ، وقوله : رجع . البقاء إلى زمانه ولما رواه العقرقوفي عن الصادق ( عليه السّلام ) ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل ؟ قال ( عليه السّلام ) : عليك بالأسدي ، يعني أبا بصير ( 2 ) ولما رواه من أنّه ( عليه السّلام ) ضمن له الجنّة على نفسه وعلى آبائه ( 3 ) . والعقرقوفي ابن أُخت يحيى الأسدي فهو قرينة كون أبي بصير في الروايتين يحيى ، والمحققون حكموا بكونه قرينة عليه حيثما وجد ، مع أنّ علباء الذي ضمن له الجنّة ( 4 ) أيضاً أسدي ، فتأمّل . ولرواية الحنّاط الدالة على أنّ الباقر ( عليه السّلام ) مسح على عينيه إذ فيها : ولك الجنّة الخالص ( 5 ) ، وبملاحظة قول علي بن أحمد العقيقي ( 6 ) ربما يحصل الظن بكون أبي بصير في رواية الحنّاط : يحيى ، والروايات مضت في ليث المرادي ولقول كش إنّه ممن أجمعت العصابة ( 7 ) وقد مضى في المرادي وفي بريد بن معاوية ، والظاهر أنّه يحيى لا عبد الله . ولا يعارض ما ذكرنا رواية ابن قياما ( 8 ) لضعف السند وقرب التوجيه .
--> ( 1 ) في نسخة « م » : متلوّناً ( خ ل ) . ( 2 ) رجال الكشّي : 171 / 291 . ( 3 ) رجال الكشّي : 171 / 289 و 199 / 351 . ( 4 ) في نسخة « ش » زيادة : على نفسه وعلى آبائه . ( 5 ) رجال الكشّي : 174 / 298 . ( 6 ) الخلاصة : 264 / 3 ، وفيها : وقال علي بن أحمد العقيقي : يحيى بن القاسم الأسدي مولاهم ، ولد مكفوفاً ، رأى الدنيا مرّتين مسح أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) على عينيه وقال : انظر ما ترى ؟ قال : أرى كوّة في البيت وقد أرانيها أبوك من قبلك . ( 7 ) رجال الكشّي : 238 / 431 . ( 8 ) المروية في رجال الكشّي : 475 / 902 .